10 مارس، 2026

موانئ غرب السعودية تتأهب لاستقبال 250 ألف حاوية شهرياً مع إعادة توجيه مسارات الشحن.

السعودية | كشفت تقديرات اقتصادية حديثة عن تحول مرتقب في خارطة الملاحة الدولية، حيث تتجه كبرى شركات الشحن العالمية لإعادة توجيه جزء من عملياتها التشغيلية نحو الموانئ السعودية الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما يضع منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة أمام مرحلة جديدة من تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، وفق ماذكره ريان قطب، رئيس المجلس اللوجستي في غرفة جدة لـ الاقتصادية.

تدفقات ضخمة وحجوزات استباقية

أشار ريان قطب، رئيس المجلس اللوجستي في غرفة جدة، إلى أن التوقعات الأولية ترجح إضافة نحو 250 ألف حاوية و70 ألف مركبة شهرياً إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر.
وفي مؤشر عملي على هذا التحول، بدأت عمالقة الملاحة العالمية مثل (MSC, CMA CGM, Maersk) بالفعل في فتح باب الحجوزات المباشرة نحو هذه الموانئ، مما يعكس ثقة الخطوط الملاحية في البنية التحتية والجاهزية التشغيلية للمملكة.

إعادة رسم مسارات الطاقة والبضائع
أوضح قطب أن أي اضطراب يشهده مضيق هرمز لا تقتصر آثاره على حركة الملاحة في الخليج العربي فحسب، بل يمتد ليعيد رسم مسارات التجارة العالمية بالكامل.

وبينما تظل البضائع القادمة من أوروبا وأمريكا في مأمن نسبي لاعتمادها على المسارات الغربية وقناة السويس، يتركز التأثير الأكبر على الواردات القادمة من الصين والهند، والتي قد تضطر للبحث عن ممرات بديلة لضمان استمرارية التدفقات.

تحديات الكلفة والزمن: “رأس الرجاء الصالح” كخيار اضطراري

يلقي التحول في المسارات بظلاله على التكاليف التشغيلية؛ حيث أشار التقرير إلى أن الاعتماد على طرق أطول، مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح ثم الدخول عبر المتوسط وقناة السويس، قد يرفع مدة الشحن من آسيا لتصل إلى 75 يوماً، مقارنة بـ 30 إلى 45 يوماً في الظروف الطبيعية. هذا التمديد الزمني يتزامن مع ارتفاع في نفقات الوقود وتكاليف التأمين البحري، مما يتطلب استراتيجيات مرنة من القطاع الخاص لإدارة المخزون والتكاليف.

المنظومة اللوجستية السعودية.. استثمار طويل الأمد يحصد ثماره

تبرز جاهزية المملكة اليوم نتيجة استثمارات ضخمة في موانئ جدة، ورابغ، وينبع، ونيوم. وأكد قطب أن وزارة النقل والخدمات اللوجستية، بالتنسيق مع اللجنة اللوجستية الحكومية، تعمل عبر اجتماعات أسبوعية مكثفة لمراقبة سلاسل الإمداد. ولا يقتصر الدور السعودي على الموانئ فقط، بل يمتد للتكامل مع النقل البري والسككي والشحن الجوي، مما يوفر “شبكة أمان” لوجستية تدعم استقرار حركة التجارة الإقليمية والدولية في الأوقات الراهنة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإشتراك في النشرة البريدية

[newsletter_form type="minimal" placeholder="بريدك الإلكتروني" button="إشــــتراك"]