
طيران | قال علي بن المدني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيه بي إل كوربوريشن، إن تراكم الطلبيات وتأخر تسليم الطائرات الجديدة عززا الإقبال على التأجير كخيار استراتيجي لشركات الطيران، في ظل محدودية المعروض من الطائرات الحديثة.
وأوضح بن المدني، خلال مقابلة مع إحدى الصحف، أن المجموعة تسعى للاستفادة من هذا الزخم عبر مضاعفة أصولها تحت الإدارة إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تركيز خاص على أسواق الشرق الأوسط التي تشهد طلباً متنامياً، لا سيما على الطائرات عريضة البدن.
وأشار إلى أن نحو نصف الأسطول العالمي من الطائرات يعمل بنظام التأجير، في وقت تشهد فيه شركات التصنيع، وعلى رأسها بوينغ وإيرباص، تأخيرات كبيرة في تسليم الطائرات الجديدة، موضحاً أن طلب طائرة اليوم قد يعني استلامها في 2031 أو 2032، ما يعزز الطلب على التأجير.
وتأسست مجموعة «إيه بي إل كوربوريشن» عام 2004 كشركة متخصصة في معدات الدعم الأرضي للطائرات، قبل أن تتوسع بعد نحو عقد في نشاط تأجير الطائرات الذي أصبح محور أعمالها الرئيسي، إلى جانب استثمارات في قطاعي العقار والزراعة. وتدير الشركة حالياً أصول طائرات مؤجرة بقيمة تقارب 7.4 مليار دولار، وتستثمر سنوياً نحو ملياري دولار، مع خطة لرفع حجم الاستثمارات إلى 3 مليارات دولار سنوياً خلال السنوات المقبلة.
وبيّن بن المدني أن ذراع المجموعة المتخصص في تأجير الطائرات، ومقره دبلن، ركّز تاريخياً على الطائرات الحديثة، إلا أن الطلب المرتفع ونقص المعروض قد يدفعان الشركة حتى عام 2030 إلى زيادة الاستثمار في الطائرات متوسطة العمر، بما يعكس تحولات السوق.
وتضم قائمة عملاء الشركة عدداً من شركات الطيران العالمية، من بينها طيران الإمارات، والخطوط الإثيوبية، والخطوط التركية، وطيران كوبا، إضافة إلى خطوط بيغاسوس. كما سلّمت المجموعة في نوفمبر الماضي آخر طائرة من طراز إيرباص A220-330 ضمن طلبية من 15 طائرة إلى الخطوط الجوية الفرنسية.
ولدى المجموعة ستة مكاتب في نيويورك ودبلن والدار البيضاء ودبي وهونغ كونغ وطوكيو، وأنجزت منذ عام 2014 وحتى نهاية العام الماضي نحو 116 صفقة تأجير طائرات.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تنشط الشركة في أوروبا والولايات المتحدة، وتدرس تعزيز حضورها الاستثماري في الشرق الأوسط، فيما يشهد الطلب في أفريقيا نمواً تدريجياً بوتيرة أقل من أوروبا وآسيا.
وحول المغرب، أشار بن المدني إلى أنه رغم عدم وجود طائرات مؤجرة محلياً، فإن المجموعة تنشط عبر مركز صيانة في مدينة الدار البيضاء. ولفت إلى أن قطاع تأجير الطائرات يضم نحو 200 شركة عالمياً، وتحتل «إيه بي إل كوربوريشن» المرتبة 24 عالمياً، وتمتلك أسطولاً يضم 127 طائرة.
وبشأن الطرح العام الأولي، أكد بن المدني أن هذا الخيار غير مطروح حالياً، موضحاً أن الشركة خاصة بالكامل، وتحقق أرباحاً منذ عام 2017، ولا تحمل أي ديون، فيما يتم شراء الطائرات عبر شركات ذات أغراض خاصة تتولى جمع التمويل وامتلاك الطائرات ثم إدارتها.
النافذة اللوجستية









