27 مايو، 2026
main menu ad

كازاخستان توسّع شبكة السكك الحديدية لدعم التجارة بين الصين وأوروبا

قطارات | تعمل الشركة المشغلة للسكك الحديدية الوطنية في كازاخستان على توسيع شبكة خطوطها وبنيتها التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على نقل البضائع بين الصين وأوروبا، في ظل تحول مسارات التجارة جراء الحرب الإيرانية.

قال تالغات ألديبيرغينوف، الرئيس التنفيذي لشركة “كازاخستان تيمير جولى” (Kazakhstan Temir Zholy)، في مقابلة الأسبوع الماضي، إن الوضع المحيط بمضيق هرمز والتصعيد في الشرق الأوسط يؤديان إلى زيادة أحجام الشحن.

وأصبح العملاء الصينيون أكثر اهتماماً بالشحن البري بدلاً من البحري بفضل موثوقيته وإمكانية التنبؤ بمواعيد التسليم”.

يعكس تحول مسارات التجارة الأهمية المتنامية لما يُسمى بـ “الممر الأوسط”، وهو طريق السكك الحديدية العابر لبحر قزوين والذي يربط الصين بأوروبا.

مسار ممتد عبر عدة دول

يمتد خط السكك الحديدية، الذي يتجاوز طوله 4250 كيلومتراً (2640 ميلاً)، عبر عدة دول من بينها أذربيجان وجورجيا وتركيا، في حين تضم كازاخستان الجزء الأطول من هذا المسار.

كانت أهمية هذا المسار في الشحن العالمي قد ازدادت بالفعل منذ إرسال الكرملين قواته إلى أوكرانيا في عام 2022، ما دفع العديد من الشركات إلى تجنب خطوط السكك الحديدية التي تعبر الأراضي الروسية.

قفزت أحجام الشحن عبر “الممر الأوسط” بنحو عشرة أضعاف منذ ذلك الحين، وفقاً لشركة “أبردن إنفستمنتس” (Abrdn Investments) ومقرها المملكة المتحدة.

وضعت كازاخستان الخدمات اللوجستية للنقل على رأس أولوياتها الاستراتيجية، لتُحوّل بذلك شركة السكك الحديدية الوطنية إلى مشغل رئيسي لحركة العبور.

خطة استثمارية بـ 10 مليارات دولار

يُتوقع أن يبلغ إجمالي استثمارات شركة “كازاخستان تيمير جولى” المعروفة اختصاراً بـ “كيه تي زد” (KTZ) في تطوير البنية التحتية 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، حيث جرى إنفاق نحو نصفها بالفعل، بحسب ألديبيرغينوف.

تقوم “كازاخستان تيمير جولى” ببناء 900 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية هذا العام، بما يشمل خط “أياجوز-باختي” الجديد إلى الصين بطول 300 كيلومتر، والذي سيشكّل ثالث معبر حدودي بالسكك الحديدية بين البلدين.

قال ألديبيرغينوف إن الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية بين كازاخستان والصين من المتوقع أن تصل إلى 100 مليون طن بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو 55 مليون طن حالياً، وذلك بعد اكتمال المشاريع.

في الوقت نفسه، تشهد عمليات التوسعة على طول “الممر الأوسط”  تسارعاً مطرداً. خلال الربع الأول، تعامل المسار مع نحو 173 قطاراً، يحمل كل منها 55 حاوية تضم أنواعاً مختلفة من البضائع.

مستهدفات تشغيل القطارات لعام 2027

تستهدف الشركة تشغيل 600 قطار خلال العام بأكمله، وقد يرتفع العدد بنسبة تصل إلى 67% العام المقبل، بحسب رئيس ” كيه تي زد”.

أشارت شركة السكك الحديدية، التي تدرس إدراج أسهمها في لندن أو هونغ كونغ في وقت قريب قد يكون هذا العام، إلى أن بحر قزوين يشكل أحد أبرز نقاط الاختناق (أبرز عقبات سلاسل الإمداد)  على طول “الممر الأوسط ” بسبب نقص السفن.

أوضح ألديبيرغينوف أن شركة ” كيه تي زد” رصدت أكثر من 100 مليون دولار لشراء ست سفن، من بينها أربع سفن ستتولى بناءها مجموعة “جيانغسو هانتونغ” (Jiangsu Hantong)  الصينية، وسفينتان سيقوم بتشييدهما “باكو شيب يارد” (Baku Shipyard) لبناء السفن في أذربيجان، على أن تبدأ عمليات التسليم العام المقبل.

تبرز الحاجة إلى هذه السفن لشحن البضائع عبر بحر قزوين من مينائي “أكتاو” و”كوريك” في كازاخستان، اللذين تديرهما حالياً ” كيه تي زد” إلى باكو، قبل مواصلة الشحنات طريقها عبر جورجيا ثم البحر الأسود وصولاً إلى أوروبا.

تشارك شركة “تشاينا ريلواي كونتينر ترانسبورت” (China Railway Container Transport) في خطة التوسع بهدف تعزيز أحجام تدفقات الشحن.

كازاخستان توقع صفقات مع شركات أميركية وفرنسية لتوريد القاطرات

وقّعت كازاخستان اتفاقيات طويلة الأجل مع شركة “وابتيك” (Wabtec) الأميركية و”ألستوم” (Alstom) الفرنسية لتوريد قاطرات، تشمل 300 وحدة من الشركة الأميركية على مدى العقد المقبل، في إطار سعي البلاد لتفادي نقص القاطرات وتوسيع طاقة السكك الحديدية.

كما وقعت  “كيه تي زد” عقوداً مع شركة صينية لتوريد 270 قاطرة. علاوة على ذلك، تعمد شركة ” كيه تي زد”  إلى توسيع الطاقة الاستيعابية لمحطاتها في كلٍّ من الصين وأوروبا.

كانت الشركة قد استحوذت على محطة شحن في ميناء “شيآن” عام 2020، ما منحها الوصول إلى مركز لوجيستي ينطلق منه نحو 40% من إجمالي قطارات الحاويات المتجهة من الصين إلى أوروبا عبر كازاخستان.

محادثات أوروبية ومشاريع لوجستية مشتركة

تجري الشركة حالياً محادثات للاستحواذ على محطات حاويات في رومانيا والمجر وألمانيا، بالتوازي مع دراسة مشروع مشترك في مدينة  تشنغدو الصينية؛ يدمج بين الاستثمار في محطة شحن صينية وتشييد مركز لوجستي للحاويات الزراعية في مدينة  كوكشيتاو الكازاخستانية، بهدف تعزيز الصادرات المتجهة إلى الصين، حسب ألديبيرغينوف.

أشار ألديبيرغينوف إلى أن قطاع الشحن الجوي يُعد مجالاً واعداً آخر للتوسع، إذ تعتزم “كيه تي زد” الاستحواذ على أولى طائرات الشحن التابعة لها بحلول نهاية العام الجاري، بالتوازي مع إعداد خطة تطوير أشمل لتنفيذ عمليات شراء إضافية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

ممر “الشمال – الجنوب” وتباطؤ العبور

على صعيد منفصل، أفاد ألديبيرغينوف بأن كازاخستان تخدم أيضاً ما يُعرف بمسار “الشمال – الجنوب” بين روسيا وإيران، رغم تباطؤ حركة التدفقات التجارية عبره في الآونة الأخيرة.

في غضون ذلك، تضاعفت حركة شحن الحاويات بين الصين وإيران عبر كازاخستان بأكثر من أربع مرات في عام 2025، لتصل إلى نحو 4600 حاوية، وسط توقعات بتحقيق مزيد من النمو خلال العام الجاري، حسب قوله.

النافذة اللوجستية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصنيفات المواد الإخبارية بالارقام
انظم الى دليل الشركات اللوجستية

الإشتراك في النشرة البريدية