12 يونيو، 2024

التحدي الخفي: كيف يُعيق ضعف الوعي بالعلامات التجارية نمو القطاع اللوجستي؟

بقلم : زيد الجربا – الشريك المؤسس و ئيس تحرير النافذة اللوجستية

يُعاني القطاع اللوجستي بشكل عام من ضعف الوعي بالعلامات التجارية، والذي يعتبر مشكلة معقدة تنعكس سلبًا على كيفية إدراك العملاء والمستثمرين للشركات في هذا القطاع الحيوي. الوعي بالعلامة التجارية هو درجة تقدير العملاء لعلامة تجارية أو منتج بسبب اسمه أو صفاته المميزة “

“إذ من المرجح أن تحقق المنتجات والخدمات التي تحافظ على وعي عالٍ بالعلامة التجارية مزيدًا من المبيعات، وهذا يقود المستهلكين إلى تطوير تفضيل غريزي للعلامة التجارية ومنتجاتها من خلال خلق روابط عاطفية ذات طبيعة نفسية وبناء الثقة وتعزيز ولاء العملاء.” هذا وتجد الشركات أن انشغالها بالعمليات يمنعها من رؤية العملاء واحتياجاتهم، بالإضافة إلى عدم ملاحظتها للتغيرات والتحولات الكبيرة في الأسواق، الأمر الذي قد يعرضها لخطر الخروج من دائرة المنافسة مستقبلًا أمام شركات لم تهمل هذه الجوانب. حيث تشير بعض الدارسة أن الشركات اللوجستية العالمية تصرف 25% من ميزانيتها على التسويق.

وبحسب موقع (statista)، كما يظهر في الجدول (1) أدناه، فإن أهم العلامات التجارية اللوجستية في الشرق الأوسط لعام 2023 من حيث قيمة العلامة التجارية

جدول (1)

هنا نسرد بعض أهم أسباب المشكلة والتحديات مع الحلول المقترحة:

التركيز على الجودة العملية أكثر من العلامة التجارية: تركز العديد من الشركات في القطاع اللوجستي بشكل كبير على الكفاءة العملية والمالية والتشغيلية، وتسعى لتقديم الخدمة بأعلى جودة ممكنة، مع إغفال أهمية بناء علامة تجارية قوية وجذابة. يعتقد هؤلاء القائمون على الشركات، خطأً، بأن هذا الجانب غير مهم في أسواق أصبحت فيها الاستمرارية من أكبر التحديات التي تواجه الشركات، نتيجة للمتغيرات والتحولات السريعة في هذا القطاع.

المنافسة الشديدة والتمايز القليل: يعاني القطاع اللوجستي من منافسة شديدة وتشابه الخدمات المقدمة إلى حدٍ ما، مما يجعل من الصعب على الشركات التميز من خلال علامة تجارية وحضور إعلامي بسيط وتقليدي. هذا يتسبب في خسارة المعركة لصالح علامات تجارية منافسة تتمتع بحضور إعلامي مميز، مدروس، وذكي.

الافتقار إلى الوعي بأهمية التسويق: قد تفتقر بعض الشركات في القطاع اللوجستي إلى الوعي بأهمية التسويق وبناء العلامة التجارية كجزء أساسي من استراتيجية الأعمال، معتبرين ذلك جزءًا من الأعمال الجانبية وغير الضرورية. لا توجد لها استراتيجية واضحة، بل بعض المشاركات البسيطة والمتحفظة في بعض المناسبات فقط.

عدم الاستثمار في التسويق الرقمي: في عالم يزداد اعتماده على الرقمنة، قد تجد بعض شركات اللوجستية نفسها متأخرة في استخدام أدوات التسويق الرقمي لبناء وعي بالعلامة التجارية.حتى تجد بعض الشركات لا تملك حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي ناهيك عن موقع إلكتروني، حتى انك تجد صعوبة بالتواصل معها.

حلول مقترحة

تطوير استراتيجية علامة تجارية شاملة: يجب على الشركات الاستثمار في تطوير علامة تجارية قوية تعبر عن قيمها، رؤيتها، والفريد من نوعه في خدماتها.

التركيز على التمايز: من خلال التركيز على ما يميز خدماتها عن الشركات الأخرى، مثل خدمة العملاء، الجودة، السرعة، مستوى الخدمة، الانتشار، خدمات ما بعد البيع، والتكامل، يمكن للشركات اللوجستية تعزيز علاماتها التجارية والتميز عن المنافسين. وهذا التميز يجب أن يكون استراتيجيًا، مدروسًا، ومستمرًا .

الاستفادة من التسويق الرقمي: استخدام استراتيجيات التسويق الرقمي مثل وسائل التواصل الاجتماعي، واللقاءات والمقالات والتسويق بالمحتوى ، والإعلانات الرقمية كل ذلك وغيرة يمكن أن يزيد بشكل كبير من الوعي بالعلامة التجارية والحضور.

بناء قصة العلامة التجارية: تطوير قصة علامة تجارية مقنعة ومتسقة يمكن أن تجذب العملاء وتبني ولاءً للعلامة، تعتبر هذه الخطوة من اهم الخطوات بحسب وجهة نظري والتي تحتاج إلى ذكاء عالي في اختيار القصة التي تلاءم العلامة التجارية.

التركيز على العميل: فهم احتياجات العملاء وتجاربهم يمكن أن يساعد في تحسين الخدمات وبالتالي تقوية العلامة التجارية من خلال رضا العملاء بالتالي كسب ولائهم.

من خلال معالجة هذه القضايا وتنفيذ الحلول المناسبة، يمكن للشركات في القطاع اللوجستي تعزيز الوعي بعلاماتها التجارية وبناء علاقات قوية مع العملاء. وبالتالي، يمكن تحقيق زيادة في القيمة السوقية للشركات على المستويين المحلي والعالمي.

النافذة اللوجستية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإشتراك في النشرة البريدية