
أمرت قاضية أميركية 4 شركات للرحلات البحرية، بدفع نحو 450 مليون دولار غرامة لاستخدامها ميناء في هافانا أمّمته حكومة كوبا في 1960.
ويقضي الحكم الصادر عن القاضية الفيدرالية في ولاية فلوريدا بيث بلوم، الجمعة، بإلزام كل من خطوط “كارنيفال” و”إم إس سي إس إيه” و”رويال كاريبيان” و”نورويجن”، بدفع 109 ملايين دولار لكل منها، إضافة إلى تكاليف المحكمة، إلى “هافانا دوكس” الشركة الأميركية التي كانت تملك امتياز استخدام الميناء.
وحُرمت “هافانا دوكس” من حق استخدام المرفأ عقب الثورة الشيوعية في الجزيرة الكاريبية.
ورأت المحكمة أن الشركات التي توقفت سفنها في ميناء هافانا “استحوذت على مبالغ كبيرة من الإيرادات – مئات ملايين الدولارات لكل منها – من أنشطة تجارة غير مشروعة، ما تسبب في أضرار للمدعي”، حسبما كتبت القاضية في القرار.
وتفرض الولايات المتحدة حظراً اقتصادياً على الجزيرة منذ 1962، لكن الرئيس الأسبق باراك أوباما خفف تدابير الحظر في 2016، ما سمح لخطوط بحرية بالتوقف في كوبا، لكن الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب، عاد عن القرار.
ومع ذلك، فإن الحكم الحالي لا يستند إلى الحظر، إنما إلى بند في قانون يعود إلى عام 1996، هو قانون “هيلمز-بيرتون” الذي لم يُفعل إلى الآن.آنذاك، سعى الكونجرس الأميركي لعدم تشجيع الاستثمار في كوبا، من خلال السماح لأي أميركي صادرت حكومة فيديل كاسترو ممتلكاته، بمقاضاة الذين استفادوا من استخدامها، لكن الرؤساء الأميركيين المتعاقبين علقوا تطبيق الإجراء حتى قرر ترمب في 2019 تفعيله.
تبع ذلك سلسلة من الإجراءات القانونية. وكانت القضية المتعلقة بخطوط الرحلات البحرية، وكلها مسجلة في بلدان أخرى، لكن لها حضور مهم في فلوريدا، أولى القضايا.
وفي مارس، خلصت القاضية بلوم إلى أن الخطوط الـ4 مذنبة بـ”التجارة غير المشروعة” والانخراط في “سياحة محظورة”.
والجمعة، حددت العقوبة، وقالت في قرارها: “بالنظر إلى الغرض الرادع للقانون وطبيعة الجريمة، فإن عقوبة تزيد قليلاً عن 100 مليون دولار لكل متهم أمر معقول بالتأكيد”.
وردت الشركات المعنية بأن إدارة أوباما سمحت لها بالسفر إلى كوبا وبأنها تقع ضمن استثناء “السفر القانوني”، لكن بلوم رفضت.
والقرار قابل للطعن لكن قد تكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الكوبي المتضرر بالفعل من الأزمة، ما قد يدفع مستثمرين محتملين لإعادة النظر في قراراتهم.
النافذة اللوجستية









