
طيران | تتجه شركات الطيران الأوروبية إلى تأجيل إبرام عقود جديدة للتحوط من أسعار وقود الطائرات، في خطوة تعكس رهانات على تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتوقعات بانفراج التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.
وبحسب تقارير دولية، فإن الشركات كانت قد غطّت بالفعل نحو 80% من احتياجاتها من الوقود للعام الجاري عبر استراتيجيات التحوط التدريجي، إلا أن القفزة الحادة في الأسعار – التي تضاعفت تقريباً خلال أسابيع قليلة – دفعت عدداً منها إلى التوقف مؤقتاً عن تثبيت أسعار جديدة.
وسجلت أسعار وقود الطائرات مستويات مرتفعة بلغت نحو 180 دولاراً للبرميل، مع اتساع الفارق مقارنة بخام برنت، في ظل استمرار الاضطرابات، خصوصاً مع الأهمية الحيوية لمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
في هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير» مايكل أوليري إلى أن شركته قد تؤجل أي عمليات تحوط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لافتاً إلى أن الأسعار الحالية لا تشجع على تثبيت التكاليف عند هذه المستويات المرتفعة، مع تفضيل انتظار فرص أقل سعراً.
كما أكدت مجموعة «لوفتهانزا» تعليق أنشطة التحوط منذ اندلاع النزاع، موضحة أنها نجحت في تثبيت الجزء الأكبر من احتياجاتها السنوية عند مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يخفف من تأثير الارتفاعات الحالية.
من جانبها، توقعت شركة «إيزي جيت» تراجع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالات انخفاضها بشكل ملحوظ بحلول الصيف، وإن كانت العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة لا تزال محل تساؤل.
في المقابل، يحذر محللون من مخاطر هذا التوجه، إذ إن تأجيل التحوط قد يعرّض الشركات لتقلبات حادة في حال استمرار الارتفاع، رغم أن تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة يوفر قدراً من الاستقرار المالي.
وعلى الجانب الآخر، تتبنى شركات الطيران الأمريكية نهجاً مختلفاً، حيث لا تعتمد بشكل كبير على التحوط، إذ تستعد «يونايتد إيرلاينز» لسيناريوهات تشمل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة، ما دفعها بالفعل إلى تقليص بعض رحلاتها خلال الفترة المقبلة مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت التكاليف المرتفعة.
النافذة اللوجستية









