
السعودية | أكدت تقرير حديث صادر عن (براند فاينانس) المتخصصة في تقييم العلامات الجارية، إن الخطوط السعودية عززت مكانتها كعلامة تجارية رائدة في قطاع الطيران في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 20% لتصل إلى 1.3 مليار دولار وصعدت بذلك إلى المرتبة. وفي ظل التحول الوطني غير المسبوق الذي تشهده المملكة العربية السعودية، باتت الميزة التنافسية في قطاع الطيران تُحدد بشكل متزايد من خلال القدرة على مواءمة هوية العلامة التجارية وتجربة المسافرين وتطوير شبكة الرحلات على نطاق واسع. وتقدمت الخطوط السعودية إلى المرتبة 31 عالميا عام 2026 من المرتبة 32 عالميا عام 2025.

ويشرح خالد طاش، الرئيس التنفيذي للتسويق في مجموعة الخطوط السعودية، كيف تُحقق الشركة طموحها في تقديم خدمات متميزة من خلال هوية علامة تجارية أكثر وضوحًا، واستثمار مستمر في الخدمات والمنتجات، ونمو استراتيجي لشبكة رحلاتها، وذلك في إطار انتقالها من مرحلة التحول إلى تجسيد أكثر اتساقًا لمفهوم الناقل الوطني العالمي. حسب رأي (براند فاينانس).
وشهدت صورة الخطوط السعودية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. لم يقتصر التغيير على مجرد زيادة الوعي، بل شمل وضوح العلامة التجارية نفسها. ساهمت عملية إعادة تصميم العلامة التجارية في ترسيخ هوية الخطوط السعودية بما يتماشى مع طابعها السعودي وتراثها ودورها كناقل وطني. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن العلامات التجارية القوية لا تُبنى على الوعي وحده، بل تُبنى عندما يفهم الناس بوضوح ما تمثله العلامة التجارية، ثم يختبرونه باستمرار في الواقع.
في الوقت نفسه، تم دعم هذه الهوية المتجددة باستثمارات كبيرة في تجربة الضيوف، مما جعل تحول العلامة التجارية أكثر وضوحاً. إن تقديم قصة علامة تجارية أكثر تميزا وأصالة ثقافية أمر مهم، ودعم ذلك من خلال تحسينات جوهرية في المنتج والخدمة والتجربة الشاملة أمر آخر.
ويضيف طاش: لا تتعلق المرحلة التالية بتغيير المسار، بل بمواصلة الأداء في الاتجاه الذي حددناه بالفعل. نحن نؤمن بأننا على الطريق الصحيح، وقد بدأنا بالفعل في إنجاز الكثير من العمل اللازم للمرحلة التالية. ومع استمرار تحولنا الشامل، نتوقع أن يلمس الضيوف هذا التقدم بشكل أوضح في مجالات الاتصال والمنتجات والخدمات وشبكة الرحلات. تكمن الفرصة الآن في تحويل الزخم إلى ثبات، بحيث يتم الاعتراف بالخطوط السعودية بشكل متزايد ليس فقط كناقل وطني موثوق به، ولكن كشركة طيران حديثة ومتميزة تعكس المملكة بثقة.
تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً استثنائياً، وتُعدّ الخطوط السعودية في قلب هذا التحول. كيف نضمن أن تتناغم قصة العلامة التجارية للخطوط مع هذه الطاقة الوطنية، سواءً داخل المملكة أو مع المسافرين القادمين إليها؟
ويُشكّل دور الخطوط السعودية في تعريف العالم بالمملكة محوراً أساسياً في رؤيتنا للعلامة التجارية. فبالنسبة للعديد من المسافرين الدوليين، تُعدّ الخطوط السعودية أول تجربة مباشرة لهم في المملكة، وفي كثير من الأحيان، هي آخر تجربة لهم عند مغادرتهم. وهذا يُحمّل الخطوط السعودية مسؤولية تتجاوز مجرد النقل، فنحن نساهم في تشكيل تجربة المملكة.
ولتحقيق ذلك بمصداقية، لا يمكن فصل قصة العلامة التجارية عن تجربة المسافر نفسها. فإذا كانت المملكة العربية السعودية اليوم تُعرف بالطموح والزخم والثقة والشعور القوي بالهوية، فعلى الخطوط السعودية أن تعكس هذه الصفات نفسها بطريقة يشعر بها المسافرون حقاً. وهذا يعني مواصلة رفع معاييرنا لكي تضاهي تجربتنا تجارب شركات الطيران العالمية الرائدة، مع الحفاظ على تميزنا في الضيافة والثقافة والكرم والطابع الخاص. فالهدف ليس تقليد الآخرين. تهدف الخطوط السعودية إلى تقديم تجربة عالمية المستوى تحمل في طياتها بصمة سعودية أصيلة.
وينطبق المبدأ نفسه داخل المملكة. ينبغي أن يشعر المسافرون داخل المملكة وخارجها بنفس الفخر والاتساق والضيافة الدافئة. ويتمثل جزء من دور الخطوط السعودية في عكس شخصية المملكة وثقتها بنفسها بشكل ملموس في كل رحلة.
إذا تخيلتم الخطوط السعودية عام 2030 كشركة طيران عالمية المستوى، فما الذي يجب أن يتحقق ولا يتحقق اليوم، وما هي الجهود التي تبذلونها لتحقيق ذلك؟
بحلول عام 2030، يجب أن يتحقق طموح الخطوط السعودية في تقديم تجربة متميزة ومتسقة في جميع مراحل الرحلة. وهذا يعني أن وعد التميز لا ينبغي أن يقتصر على مناطق أو لحظات محددة، بل يجب أن يكون ملموسًا بوضوح في جميع جوانب شبكة الخطوط، والتجربة الرقمية، ومنتجات المقصورة، وثقافة الخدمة، وكل نقطة تواصل رئيسية مع المسافر. بالنسبة لأي شركة طيران تسعى للوصول إلى هذا المستوى، فإن الاتساق هو أساس المصداقية.
ونحن على ثقة بأننا نسير على الطريق الصحيح، وقد بدأنا بالفعل في إنجاز الكثير من العمل اللازم لتحقيق ذلك. الاتجاه واضح، والطموح واضح، والاستثمار وراء هذا الطموح واضح. ينصب تركيزنا الآن على التنفيذ. يتعلق الأمر بمواصلة ترجمة الاستراتيجية إلى تجربة يمكن للضيوف رؤيتها والشعور بها بشكل أكثر اتساقًا مع مرور الوقت.
هذا يعني الالتزام بالانضباط في المجالات الأكثر أهمية: تعزيز تجربة الضيوف، ومواصلة تطوير المنتجات والخدمات، والاستثمار في القدرات الرقمية، والتوسع بما يدعم شبكة أقوى وأكثر جاذبية. والأهم من ذلك، القيام بكل هذا بما يتماشى مع هوية الخطوط السعودية. فالفرصة المتاحة لا تقتصر على مجرد الاعتراف بها كناقلة طيران عالمية المستوى، بل تتعداها إلى اكتساب هذه المكانة من خلال الأداء المتميز.
وسجلت الخطوط السعودية تحسنا ملحوظا في قوة علامتها التجارية، حيث رُفع تصنيفها إلى AA- عام 2026، مسجلةً بذلك أقوى أداء لها منذ أكثر من خمس سنوات، بعد أن كانت A- عام 2021. ويعكس هذا التقدم المتواصل في أساسيات العلامة التجارية ونظرة السوق إليها. على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت الخطوط السعودية من بين أسرع عشر علامات تجارية لشركات الطيران نمواً على مستوى العالم، محققةً معدل نمو سنوي مركب قدره 21%، متفوقةً بذلك بشكل ملحوظ على متوسط القطاع البالغ 15%. كما أظهرت العلامة التجارية مرونةً قويةً بعد جائحة كورونا، حيث ارتفعت قيمتها الآن بمقدار 2.5 ضعف مستويات ما قبل التعافي، متجاوزةً بذلك العديد من نظيراتها الإقليمية والعالمية. أما من حيث التصنيف، فقد حافظت الخطوط السعودية على مركزها الثاني والثلاثين عالمياً بين شركات الطيران، والخامس عشر داخل المملكة العربية السعودية، مع تحسين مكانتها في الشرق الأوسط، حيث صعدت مركزين إلى المركز السابع والثلاثين.
النافذة اللوجستية









