
طيران | مددت شركات الطيران في دول الخليج تعليق عملياتها الجوية مع دخول الضربات الانتقامية الإيرانية يومها الثاني، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة السفر داخل واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحامًا وربطًا جويًا.
وأعلنت طيران الإمارات تعليق جميع رحلاتها إلى أجل غير مسمى، في حين مددت الاتحاد للطيران إلغاء الرحلات حتى الساعة الثانية فجر يوم الاثنين. من جانبها، أكدت الخطوط الجوية القطرية أن جميع رحلاتها لا تزال متوقفة، مشيرة إلى إصدار تحديث جديد في الساعة التاسعة صباح الاثنين.
أكثر من 20 ألف متضرر في الإمارات
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات بالتعامل مع أكثر من 20 ألف مسافر تضرروا من تعليق الرحلات، في وقت تقطعت فيه السبل بعشرات الآلاف من المسافرين في منطقة تُعد محورًا أساسيًا للربط الجوي العالمي، حيث تتيح السفر بين معظم مدن العالم عبر محطة توقف واحدة فقط.
أضرار وإصابات في مطارات خليجية
وتضررت عدة مطارات خليجية جراء القصف بعد إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف في المنطقة، ردًا على هجمات نُسبت إلى القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية.
وأعلن مطار أبوظبي الدولي وفاة شخص وإصابة آخرين إثر اعتراض طائرة مسيّرة، بينما أفاد مطار دبي الدولي بوقوع أضرار في إحدى صالات المسافرين أسفرت عن إصابة أربعة من الموظفين.
كما تعرض مطار البحرين الدولي ومطار الكويت الدولي لهجمات بطائرات مسيّرة تسببت بأضرار مادية وإصابات طفيفة بين العاملين.
سابقة غير معهودة في تاريخ الطيران الخليجي
ورغم اعتياد المنطقة على اضطرابات جوية متفرقة خلال العامين الماضيين، فإن التعليق الشامل لحركة الطيران ولساعات طويلة وعلى نطاق إقليمي واسع يُعد سابقة غير معهودة، ويعكس حجم المخاطر المتصاعدة للصراع الذي يضع إيران في مواجهة مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، ويهدد استقرار منطقة تُعد من أهم مراكز الطاقة والنقل في العالم.
تأثير عالمي يمتد لأيام
ويتوقع خبراء أن يؤدي التعليق الواسع إلى إرباك كبير في حركة الطيران العالمية، خاصة مع وجود طائرات وأطقم خارج مواقعها التشغيلية، ما يعني أن معالجة تراكم الرحلات قد تستغرق أيامًا حتى بعد استئناف العمليات.
وفي السياق نفسه، أعلنت هيئة الطيران المدني في الهند إلغاء مئات الرحلات، كما علّقت شركات طيران عالمية من كندا وأوروبا وصولًا إلى سنغافورة رحلاتها إلى الشرق الأوسط.
ويُنظر إلى شركات الطيران الخليجية الكبرى على أنها العمود الفقري للربط الجوي العالمي، بعدما نجحت خلال العقود الماضية في تحويل المنطقة إلى شريان رئيسي لحركة السفر الدولية، ما يجعل تأثير هذا التوقف واسعًا ويتجاوز حدود المنطقة إلى حركة الطيران حول العالم.









