
مقال | رغم مرور السنين على الظهور الأول لمصطلح اللوجستيات لكن لا يزال الكثير ممن يعملون في المجال وغيرهم لا يعرفون بدقة ما هو المعني البسيط للوجستيات.
دعوني أعرفكم بالمعني البسيط هذا والذي كنت كتبته للمرة الأولي عام ٢٠٠٤ من خلال مناقشة رسالتي للماجستير في معهد النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينه الإسكندرية.
اللوجستيات هو مصطلح يعني الامداد والمتابعة لجميع الأنشطة المتعلقة بالعملية الإنتاجية في مختلف مجالات العمل.
وللتوضيح أكثر، مثلًا في مجال عمل شركات الشحن التي هي في الأساس تقدم منتجها عبارة عن خدمات الشحن والنقل.
اللوجستيات تتركز هنا في الإمداد بكل ما تحتاجه الخدمة المقدمة من البداية إلى النهاية وخلال هذه العملية تأتي المتابعة لسير العمل بعد ما تم الامداد بكل احتياجات العملية إلى أن نصل إلى نهاية المنتج المقدم أقصد الخدمة المقدمة.
وهنا وجب التنويه على بعض النقاط الهامة وهي إن قطاع الشحن كباقي القطاعات تأثر واستفاد من التطور التكنولوجي وأن تلك الصناعة شهدت تحولاً كبيرًا نحو الرقمنة، ذلك أن الشركات اللوجستية تتبنى بشكل متزايد تقنيات مثل إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والروبوتات، ذلك بهدف تبسيط العمليات وتحسين الكفاءة، إضافة إلى خفض التكلفة.

والتحول التكنولوجي جاء على كل المستويات،وفقًا لما يلي:
النقل البحري: إدارة الموانئ استفادت بشكل كبير من التكنولوجيا، فهناك موانئ تدار من خلال أنظمة تخطيط للساحات، ما جعل الوصول للحاويات على ظهر السفن أو الساحات وتداولها يتسم بالدقة والسرعة.
تبادل الرسائل مسبقة التجهيز “الإلكترونية”، سرع من عمليات التخليص الجمركي، وهي رسائل تشير إلى مواعيد وصول سفن البضائع وأماكنها، هذا بالإضافة إلى عملية تبادل البيانات بين الموانئ.
النقل البري: تطور هذا القطاع تكنولوجياً بصورة كبيرة بعد أن أصبح التحرك من خلال تطبيقات تحديد المواقع “GPS”، ما منح عملية النقل قدرة على الوصول بشكل أدق وأسرع.
النقل الجوي: عمليات الحجز باستخدام شبكة الإنترنت تتطور بشكل موسع، علاوة على عديد من أوجه الاستفادة الأخرى بالتقنيات التكنولوجية الداخلة في تفاصيل الصناعة والتشغيل.
وهنا أحب أن اشير إلى أن رواج التجارة الإلكترونية من خلال التطبيقات المختلفة أسهم بشكل كبير في تعزيز نشاط الشحن والتسليم واللوجستيات وأنه أصبحت هناك سهولة في نقل البضائع من مكان لآخر، وعززت من نظام المدفوعات الإلكترونية، وأتوقع أن يتم التوسع في استغلال الذكاء الاصطناعي مستقبلًا في قطاع النقل واللوجستيات، وذلك لرفع كفاءة عمليات النقل عبر استخدام طرق لتحسين أداء العملية بشكل أكثر كفاءة وأقل مجهود أو تكلفة.
أحمد عيسى – مدير الشحن بشركة الجسور الجوية للخدمات اللوجستية – ماجستير المعاملات الدولية القانونية التجارية واللوجستيات
النافذة اللوجستية








