
البحرين |شارك معالي الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، في أعمال الدورة الرابعة عشرة من منتدى الفجيرة لأسواق الطاقة 2026، الذي أُقيم يومي 6 و7 أكتوبر في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين وصناع القرار والخبراء في قطاعات الطاقة والنقل والشحن والخدمات اللوجستية.




وناقش المنتدى، الذي عُقد تحت شعار «تعزيز المرونة وتوفير الفرص»، تطورات أسواق الطاقة العالمية، وأمن واستمرارية سلاسل الإمداد، ودور الموانئ والنقل البحري والتخزين والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية في دعم حركة التجارة والطاقة، إلى جانب بحث فرص التعاون والاستثمار في الممرات التجارية المتكاملة.
وألقى وزير المواصلات والاتصالات البحريني الكلمة الرئيسية خلال حفل العشاء الرسمي للدورة التاسعة من جوائز أرامكو للتجارة «طريق الحرير الجديد» للرئيس التنفيذي للعام 2026، مؤكداً أن أمن الطاقة لا يقتصر على توفير الإمدادات، بل يرتبط أيضاً بسلامة وموثوقية نقلها إلى الأسواق، وقدرة الموانئ وخدمات الشحن والتخزين والتأمين والاتصالات على العمل ضمن منظومة متكاملة.
وأوضح معاليه أن تعزيز المرونة يتطلب توفير بدائل موثوقة وقابلة للتشغيل عند الحاجة، مشدداً على أهمية تطوير الممرات متعددة الوسائط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال الربط الفاعل بين الموانئ وشبكات الطرق، وتيسير الإجراءات الحدودية، وتعزيز الروابط اللوجستية، وتطوير نماذج تشغيل مجدية تجارياً.
كما أكد أهمية التخطيط المتكامل للربط البحري والجوي، بما يتيح التعامل مع الشحنات العاجلة والسلع الأساسية عند تعطل المسارات المعتادة، موضحاً أن الشحن الجوي يُكمل النقل البحري ولا يحل محله. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطيران لمملكة البحرين للأعوام 2026–2027 تدعم هذا التوجه من خلال تعزيز الربط وتطوير خدمات الطيران والصيانة والإصلاح والعمرة والخدمات اللوجستية.
وفي جلسة «القيادة والسياسات الوطنية»، شدد معاليه على أن المرونة تتحقق من خلال الاعتماد المتبادل الذكي، وليس الاكتفاء الذاتي الكامل، مع الحفاظ على القدرات السيادية للدول في مجالات التنظيم والأمن والتخليص الجمركي وبيانات الشحن، والاستفادة في الوقت نفسه من الشراكات الموثوقة والبنية التحتية المشتركة وإمكانية الوصول المتبادل إلى القدرات الاحتياطية.
وأشار إلى أن البنية التحتية الاستراتيجية الفاعلة هي التي توفر بدائل عملية عند تعطل أحد المسارات، بما يشمل الموانئ البديلة والأرصفة الاحتياطية ومرافق التخزين وتموين السفن والممرات البرية والشحن الجوي والشبكات الرقمية الآمنة.
ودعا وزير المواصلات والاتصالات البحريني إلى وضع ترتيبات مسبقة للاستخدام المتبادل للموانئ، والاعتراف بالبيانات الجمركية وبيانات الشحن الرقمية، وتنسيق تمويل مرافق السكك الحديدية والتخزين والتموين، إلى جانب تنفيذ تمارين مشتركة لاختبار جاهزية الاستجابة قبل وقوع الأزمات.
وتعكس هذه المشاركة أهمية تعزيز التكامل الإقليمي بين قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم موثوقية سلاسل الإمداد ويرفع قدرة دول المنطقة على مواجهة الاضطرابات وتحويل التحديات إلى فرص للتعاون والاستثمار.











