حققت الجمارك السعودية في السنوات الماضية نجاحات كبيره فيما يخص الذود عن امن البلاد من دخول الممنوعات بشكل عام والمخدرات بشكل خاص.
فكانت الجمارك السعودية بلا شك احد خطوط الدفاع عن هذا الوطن الغالي حيث أحبطت عمليات تهريب مخططة ومدروسة واكتسبت خبرات كبيره في الكشف عن الممنوعات التي أراد الحاقدين على بلادنا من دخولها وبالتالي نشر السموم واستهداف شباب المملكة بهذه الممنوعات وهنا اقصد المخدرات بكل أنواعها.
لا يقتصر عمل الجمارك فقط على كشف تهريب المخدرات ولكن أيضا احباط دخول الممنوعات بشكل عام من مواد لا تنطبق عليها أنظمة المواصفات والمقاييس السعودية سواءا المقلدة او المصنعة في بلد منشأ غير معلوم.
عمل الجمارك السعودية يفوق ذلك حيث ان له دور كبير في اقتصاد البلد واحد روافد الدخل السنوية لميزانية المملكة وأيضا له تأثير على سمعة الاقتصاد وسوف يكون حديثي هنا عن جانبين مهمين للجمارك السعودية وهما الجانب الأمني والجانب الاقتصادي.
امنيا حافظت الجمارك السعودية بعد توفيق الله ثم بجهود شبابها على سلامة الوطن من دخول الممنوعات ولعل من أهمها المخدرات التي غزت العالم منذ عدة عقود وتحاول جميع دول العالم محاربتها بشتى الطرق.. عندما تكون ناجح ومستمر بنجاحك على جميع الأصعدة وهنا
اقصد المملكة كبلد فإنك بلاشك سوف تكون محارب وبعدة طرق فنرى الاستمرار في ارسال شحنات المخدرات وابتكار طرق جديده للتهريب بعضها قد لا يستوعبها العقل من شدة التعقيد في الفكر التهريبي حيث تكون المخدرات مخبأه في أماكن غير متوقعة ابدا.
انتشار المخدرات سوف يكون له اثر سلبي على امن البلدان وقد تتصبغ بعض البلدان بصبغة المخدرات بسبب كثرة انتشارها وتفاقم مشكلاتها والتي اثرت على البلد امنيا ونرى في كولومبيا وأفغانستان والمكسيك امثلة واقعية لا نستطيع انكارها.
هذه الصبغة تأثر بشكل كبير على اقتصاديات هذه البلدان والاثر هنا ليس مادي فقط بس أيضا اثر انساني حيث ان المستهدف هم شباب تلك البلدان وبالتالي التأثير على نهضة البلد حيث ان الشباب هم الركيزة الأساسية لنهضة البلدان.
في المملكة العربية السعودية اضفت الجمارك جانب امني كبير وهذا ينجلي في نجاحاتها المتواترة في كشف محاولات التهريب والتي لا ابالغ ان قلت انها عمليات تهريب مليارية الهدف منها استهداف مقدرات البلد والشواهد كثيرة فنرى الكثير من احباط عمليات التهريب سواءا عن طريق المنافذ البرية والبحرية والتي تشكل الحجم الأكبر ماليا من حيث قيمة المخدرات ويأتي بعد ذلك المنافذ الجوية والتي نرى بشكل متكرر عمليات تهريب ولكن ولله الحمد دائما الجمارك السعودية على أهبة الاستعداد لاحباطها وتحويل المهربين للعدالة.
اقصاديا حافظت الجمارك السعودية على وتيرة دخل جيده للاقتصاد السعودي سواءا الدخل المادي المباشر او المنفعة الاقتصادية العامة من احباط عمليات تهريب الممنوعات والمواد الغير متوافقة مع المواصفات والمقاييس السعودية.
الرسوم الجمركية الحق المشروع لجميع دول العالم ساهمت بشكل جيد من زيادة الدخل للدول ويهمني هنا الحديث عن المملكة العربية السعودية فهناك دراسة تنظيمية لسوق الواردات السعودية وبالتالي وضع نسب مئوية تتناسب مع حجم الواردات ونوعيتها من جانب وإيقاف التلاعب الجمركي من جانب اخر.
اضفت الدراسة الى قرار ملكي في دمج هيئة الزكاة والضريبة والدخل مع هيئة الجمارك لتصبح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ليكون هناك ربط الكتروني وتمكين اداري يوفر الكثير من الجهد والوقت ويضع أسس واضحة بنظام تقني تسهل من مهمة الفسح الجمركي للواردات في جميع المنافذ فأصبح بالتالي كل شي موثق ومختصر والإجراءات مقننة وفاعليتها عالية فالاثر الاقتصادي هنا يكمن في الدقة في تحصيل الرسوم الجمركية وأيضا تقليل التكاليف التشغيلية وبالتالي اثر اقتصادي إيجابي.
من خلال التوجه الحكومي الى اتمتت جميع إجراءاتها نرى ان الجمارك من أوائل الدوائر الحكومية ان صح التعبير في تنفيذ مشروع الاتمتة فنرى أنظمة فعالة مثل نظام رسيل ونظام فسح وحاليا مشروع فاتورة والذي سيزيد من دقة عمل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك .
ونرى أيضا التوافق الكبير بين هيئة المواصفات والمقاييس والجودة السعودية وبين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في اطلاق سابر والذي من خلاله يتم تسجيل أي منتج وارد للمملكة حيث يحافظ البرنامج ويأكد على جودة المنتج وانه متوافق مع المواصفات والمقاييس ليصل المنتج الصحيح والاصلي للمستهلك وهذا اثر اقتصادي إيجابي آخر.
جزء مهم من عمل الجمارك السعودية وهو المحافظة على حقوق الشركات العاملة في المملكة ليستمر عملها وتستمر أرباحها وينشط بذلك دور القطاع الخاص في اكتمال الدائرة الاقتصادية بشكل غير مباشر فعند إيقاف البضائع المقلدة والتصدي لها واتلافها في كل مرة تتم محاولة تهريبها فتشارك الجمارك السعودية بجهودها فيما ذكر آنفا فكما على المستثمر حقوق هناك أيضا حقوق له تكفل بها نظام البلد وجزء من هذه الحقوق يتم حفظها عن طريق الجمارك السعودية ليستمر العطاء وتستمر عجلة الاقتصاد بالدوران بشكل اسرع.
عمل الجمارك السعودية عمل يحتوي في طياته خليط بين الجانب الاقتصادي والأمني والتنموي والاجتماعي ومهما تكلمنا عنه لن نعطيه حقه ولكن سوف يكون لي ان شاء الله حديث مطول فيما يخص الإنجازات وتبيانها بالأرقام حيث ان لغة الأرقام لها وقع كبير وتأكيد وأيضا التركيز على تطوير الإجراءات مما ساهم بشكل كبير على نمو الإيرادات (إيجابيا) وزيادة نسبة الصادرات السعودية.
ودمتم بود،،،
الكاتب : محمد بن فهد الحلوان
باحث دكتوراه وخبير في منظومة الامداد والخدمات اللوجستية.
المقالات المنشورة في النافذة اللوجستية تعبر عن آراء أصحابها و لا تعكس بالضرورة وجهات نظر المنصة.
1 thought on “الجمارك السعودية ونجاحات متواترة”
اجراءات جمركيه سليمه، معنى ذلك امان للبلد امنياً واقتصادياً. بارك الله في قلمك استاذ محمد