١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ • 26 أكتوبر 2026
main menu ad

مطار الكويت الجديد T2.. 25 مليون مسافر سنويًا و51 طائرة في وقت واحد

الكويت | تتجه الكويت تدريجيًا نحو مرحلة جديدة في مشروع مبنى الركاب الجديد «T2» بمطار الكويت الدولي، مع انتقال الاهتمام من أعمال البناء والإنشاء إلى متطلبات التشغيل والإدارة، بالتوازي مع متابعة تنفيذ الطرق والتقاطعات والبنية التحتية المخصصة لخدمة المبنى، وتسريع الأعمال وتذليل المعوقات أمام المشروع.

ويمثل «T2» أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في الكويت، إذ لا يقتصر دوره على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار، بل يستهدف دعم حركة الطيران والسياحة والأعمال، وتعزيز الخدمات اللوجستية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بقطاع النقل الجوي.

طاقة استيعابية تصل إلى 50 مليون مسافر

صُمم المبنى الجديد لاستيعاب نحو 25 مليون مسافر سنويًا في مرحلته الأولى، مع إمكانية التوسع مستقبلًا للوصول إلى نحو 50 مليون مسافر سنويًا، بما يعزز قدرة المطار على مواكبة النمو المتوقع في حركة السفر والطيران.

ويقع المشروع جنوب المطار الحالي وبين المدرجين القائمين، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 700 ألف متر مربع، ويضم ثلاثة أجنحة متناظرة للبوابات تنطلق من مساحة مركزية يصل ارتفاعها إلى نحو 25 مترًا، فيما تمتد كل واجهة لنحو 1.2 كيلومتر.

ويراعي التصميم تسهيل حركة المسافرين وتقليل مسافات التنقل داخل المبنى، إذ لا تتجاوز المسافة من المنطقة المركزية إلى أبعد بوابة 600 متر، مع تجميع العديد من الخدمات تحت سقف واحد لتوفير تجربة سفر أكثر انسيابية.

180 منصة لإنهاء إجراءات السفر

يضم «T2» نحو 180 منصة لإنهاء إجراءات السفر، فيما صُممت منظومة مناولة الأمتعة للتعامل مع نحو 2,930 حقيبة في الساعة خلال أوقات الذروة، مع إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية مستقبلًا إلى نحو 5,390 حقيبة في الساعة.

وتمتد أحزمة نقل الأمتعة لمسافة تقارب 6 كيلومترات، بينما يبلغ طول أنظمة الفرز عالية السرعة نحو 1.5 كيلومتر، بما يدعم سرعة معالجة الأمتعة وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.

وعلى الجانب الجوي، صُممت البوابات المتصلة بالمبنى لخدمة 51 طائرة في الوقت نفسه، وهو ما يوفر قدرة تشغيلية أكبر ويهيئ المطار لاستيعاب التوسع المستقبلي في حركة الطيران.

الطرق والتقاطعات جزء من منظومة التشغيل

بالتوازي مع تجهيز المبنى، تتواصل متابعة مشروع الطرق والتقاطعات والبنية التحتية المحيطة به، لضمان سهولة وصول المسافرين والمركبات إلى مبنى الركاب الجديد.

وتبرز أهمية هذه الأعمال في ربط «T2» بشبكات النقل، وتحسين الحركة من وإلى المطار، بما يجعل تجربة المسافر تبدأ من الطريق المؤدي إلى المبنى، ولا تقتصر على الخدمات داخل صالات السفر والوصول.

كما تشمل متطلبات المرحلة المقبلة حسم الجوانب المتعلقة بتشغيل المبنى وإدارته وساحات الطائرات، بما يضمن تكامل البنية التحتية مع الأنظمة والخدمات اللازمة لبدء العمليات التشغيلية.

استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة

يتضمن المشروع توجهًا نحو رفع كفاءة الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال الاستفادة من الطاقة الشمسية والسعي إلى الحصول على التصنيف الذهبي وفق نظام LEED للمباني الخضراء.

ويعكس ذلك توجهًا نحو تطوير منشأة قادرة على إدارة مواردها بكفاءة، وتقليل أثرها البيئي، في ظل احتياجات المطارات الحديثة التي تعمل على مدار الساعة وتتطلب استهلاكًا كبيرًا للطاقة.

بوابة جديدة لدعم الاقتصاد الكويتي

يتجاوز الأثر المتوقع لمبنى الركاب الجديد حدود زيادة أعداد المسافرين، ليشمل دعم توسع شركات الطيران، وتنشيط السياحة والأعمال، وتعزيز خدمات المناولة الأرضية والشحن والنقل والضيافة والتجزئة والمطاعم.

ومع اقتراب المشروع تدريجيًا من مرحلة التشغيل، تتركز الأولويات على استكمال البنية التحتية، وتجهيز الأنظمة التشغيلية، وضمان تكامل حركة المسافرين والأمتعة والطائرات، إلى جانب تحسين الوصول إلى المبنى.

وبذلك، يمثل «T2» خطوة استراتيجية في تطوير قطاع الطيران الكويتي، إذ تراهن البلاد على تحويل المطار الجديد إلى بوابة تدعم حركة النقل الجوي وتفتح آفاقًا أوسع للنشاط الاقتصادي والخدمات المرتبطة به.

النافذة اللوجستية

Facebook
Twitter
LinkedIn
Telegram
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

before footer 1
before footer 2

الإشتراك في النشرة البريدية